كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - المسألة الثانية يحرم المعاوضة على الجارية المغنية
و التفكيك (١) بين القيد و المقيد: بصحة العقد في المقيد، و بطلانه في القيد بما قابله من الثمن غير معروف عرفا، لأن (٢) القيد أمر معنوي
(١) دفع و هم:
حاصل الوهم: أنه يمكن القول بصحة المعاوضة في الصورة الأولى و عدم القول ببطلان العقد رأسا.
بيان ذلك: أن في الجارية المغنية، و العبد الماهر في القمار، أو السرقة شيئين:
القيد و هو الغناء و المهارة في القمار و السرقة.
و يعبر عن هذا القيد بالصفة المحرمة.
و المقيد: و هي الجارية المغنية و العبد الماهر في السرقة و القمار. فاذا كان للمبيع شيئان جاز التفكيك بينهما: بأن يفكك بين القيد و المقيد فالمشتري حينما يقدم على الشراء يبذل المال ازاء هذين الشيئين فما وقع من الثمن ازاء الصفة المحرمة و هو القيد بطل العقد.
و ما وقع منه ازاء المقيد و هي نفس الجارية، و نفس العبد الماهر صح العقد فللمشتري استرجاع بعض ثمنه الذي وقع ازاء الصفة المحرمة فكل مبيع مشتمل على شيئين جاز التفكيك بينهما و صح العقد.
(٢) هذا جواب عن الوهم المذكور.
و حاصل الجواب: أن التفكيك بين القيد و المقيد في المبيع المشتمل على الشيئين: غير معروف عند العرف، لأن القيد أمر معنوي ليس له وجود خارجي حتى يوزع عليه شيء من الثمن ثم يقابل به فيقال بصحة العقد فيما قابل الجارية المغنية، أو العبد الماهر في القمار أو السرقة بما هما كذلك و المعبر عنه بالمقيد، من دون صفة الغناء و المقامرة و السرقة.-