كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - و منها رواية هند السراج
[و منها: رواية هند السراج]
و منها (١): رواية هند السراج قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام):
أصلحك اللّه (٢): إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فابيعه منهم فلما عرّفني اللّه هذا الأمر (٣) ضقت بذلك، و قلت: لا أحمل إلى أعداء اللّه.
فقال لي: احمل إليهم و بعهم فإن اللّه يدفع بهم عدونا و عدوكم يعني الروم، فاذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك (٤).
- و المراد من المباينة معناها الأعم من حال الحرب، و حال المقاطعة:
و هو المعبر عنها في عصرنا الحاضر ب: (المقاطعة السياسية) فلا تخص حال الحرب.
فبيع السلاح لأعداء الدين اذا كانت بينهما مباينة حرام، سواء أ كانت هناك حرب أم مقاطعة سياسية، خوفا من استعدادهم و تهيؤهم للحرب مرة ثانية فتتقوى شوكتهم و صولتهم فيخشى النصر و الغلبة لهم.
(١) أي و من تلك الأخبار المستفيضة الدالة على عدم جواز بيع السلاح لأعداء الدين حال الحرب.
(٢) هذه الجملة: أصلحك اللّه كانت شائعة في تلك العصور يخاطب بها العظماء في افتتاح خطاباتهم للتكلم معهم. و معناها: اختار اللّه عز و جل لك ما هو صلاحك.
(٣) المراد محبة (أهل البيت) و ولاؤهم عليهم الصلاة و السلام.
و كلمة ضقت بصيغة المتكلم: معناها الشدة و المشقة، أي اشتد عليّ حمل السلاح إلى أعداء الدين بعد أن عرفني اللّه ولايتكم و محبتكم.
(٤) نفس المصدر. الحديث ٢.