كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٠ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
قال: صدقت.
فقال: ما زحل عندكم؟
فقال سعد: نجم نحس.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا تقل هذا، فانه نجم امير المؤمنين و هو نجم الأوصياء و هو النجم الثاقب الذي قال اللّه تعالى: النجم الثاقب (١).
و في رواية المدائني المروية عن الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن اللّه خلق نجما في الفلك السابع فخلقه من ماء بارد، و خلق ساير النجوم الجاريات من ماء حار و هو نجم الأوصياء و الأنبياء و هو نجم أمير المؤمنين يأمر بالخروج من الدنيا و الزهد فيها، و يأمر بافتراش التراب و توسد اللبن، و لباس الخشن، و أكل الجشب، و ما خلق اللّه نجما أقرب الى اللّه تعالى منه، الى آخر الخبر (٢).
و الظاهر (٣) ان امر النجم بما ذكر من المحاسن كناية عن اقتضائه لها.
[الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف]
الرابع (٤) أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف
(١) راجع (الاحتجاج) طباعة مطبعة النعمان (النجف الأشرف) عام ١٣٨٦. الجزء ٢. ص ١٠٠.
(٢) (بحار الأنوار). الجزء ٥٨. ص ٢٤٨. الحديث ٢٩.
و روضة الكافي. الجزء ٨. ص ٢٥٧. الحديث ٣٦٩.
(٣) أي الظاهر من قوله (عليه السلام): نجم يأمر بالخروج من الدنيا و الزهد فيها، و يأمر بافتراش التراب إلى آخر الحديث: كناية عن أن النجم له هذه الاقتضاءات.
(٤) أي الوجه الرابع من أقسام وجوه ربط الحوادث السفلية بالكواكب العلوية.