كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
الذهن إلى شربهما، دون صنعتهما، بل ما نحن فيه (١) أولى بالانصراف لأن صنعة العصير، و الخمر يقع من كل أحد (٢)، بخلاف صنعة التماثيل (٣).
و بما (٤) تقدم من الحصر في قوله (عليه السلام) في رواية تحف العقول:
إنما حرم اللّه الصناعة التي يجيء فيها الفساد محضا، و لا يكون منه و فيه شيء من وجوه الصلاح إلى قوله (عليه السلام): يحرم جميع التقلب فيه فإن ظاهره (٥) أن كل ما يحرم صنعته: و منها التصاوير يجيء منها الفساد
(١) و هو انصراف السؤال عن التماثيل إلى اقتنائها، أي انصراف السؤال عن التماثيل إلى اقتنائها أولى من انصراف الخمر و العصير إلى شربهما حيث إنه من المحتمل أن يكون السؤال عنهما سؤالا عن صناعتهما و شربهما.
بخلاف السؤال عن التماثيل فلا يحتمل سوى السؤال عن الاقتناء.
(٢) أي من الشارب و غيره.
(٣) فإنه لا يتمكن على صناعتها إلا أفراد يعدون من مهرة الفن.
(٤) عطف على قوله: و يمكن أن يستدل للحرمة. أي و يمكن أن يستدل على حرمة اقتناء التماثيل بما تقدم من الحصر في قوله (عليه السلام): إنما حرّم اللّه الصناعة التي يجيء فيها الفساد محضا، و لا يكون منه و فيه شيء من وجوه الصلاح، و جميع التقلب فيه.
وجه الاستدلال: أن الإمام (عليه السلام) حصر الحرمة في الصناعة التي يأتي منها الفساد محضا، و حرم جميع الاستعمالات و التعاطي التي تترتب على هذه الصناعة التى منها اقتناء صور ذوات الأرواح، لأن ظاهر هذا الحصر: أن كل ما يحرم صنعته يحرم جميع التعاطي و الاستعمالات فيه: و منها الاقتناء.
(٥) مرجع الضمير: الحصر المذكور في قوله (عليه السلام): إنما حرم اللّه كما عرفت.