كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٥ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
حرمته لا لأجل الرشوة، لعدم (١) الدليل عليها، عدا بعض الإطلاقات المنصرف إلى الرشى في الحكم، بل (٢) لأنه أكل للمال بالباطل فتكون الحرمة هنا لأجل الفساد (٣) فلا يحرم القبض في نفسه، و انما يحرم التصرف لأنه باق على ملك الغير.
- و هي رواية أصبغ بن نباتة المشار إليها في ص ٣٩٢ عند قوله (عليه السلام):
و إن اخذ رشوة فهو مشرك، حيث إن كلمة رشوة هنا مطلقة تشمل الرشوة المبذولة في سبيل الحكم، و الرشوة المبذولة في سبيل اصلاح الأمر عند الأمير.
لكننا نقول: إن الاطلاق المذكور منصرف إلى الرشوة المبذولة في سبيل الحكم فقط، و لا تشمل الرشوة المبذولة في سبيل اصلاح الأمر فلا تكون حرمة مثل هذا المبذول من باب الرشوة، بل من باب أكل المال بالباطل. كما أفاده (شيخنا الأنصاري) بقوله: بل لأنه أكل للمال بالباطل.
(١) أي لعدم الدليل على الرشوة.
تعليل لكون المبذول في سبيل اصلاح الأمر ليس رشوة.
أي ليس لنا دليل على ذلك سوى بعض الاطلاقات.
و قد عرفت بعض الاطلاقات و الجواب عنه آنفا.
(٢) أي بل الدليل على حرمة مثل هذه الرشوة: أنه من باب اكل المال بالباطل كما عرفت.
(٣) المراد من الفساد هنا: استيلاء الآخذ على مال الغير بدون مملك شرعي فحرمة هذا المال لأجل ذلك لا غير، و لذا يبقى المال على ملك-