كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٢ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و فيه (١) أن هذا الظهور لو اعتبر لسقط الاطلاقات عن نهوضها لإثبات حرمة المجسم فتعين (٢) حملها على الكراهة، دون التخصيص بالمجسمة.
(١) أي و في استظهار أن المراد من المقيدات المذكورة في ص ٢٢٠ هي النقوش لا غير بحكم غلبة الاستعمال، و غلبة الوجود نظر.
وجه النظر: أنه لو قلنا بصحة هذا الاستظهار الناشئ عن غلبة الاستعمال، و غلبة الوجود، و حكمنا بكون المراد من المقيدات هى النقوش لا غير: يلزم عين ذلك في المطلقات المذكورة في ص ٢١٤- ٢٢٠ الدالة على حرمة التصاوير و التماثيل بقول مطلق في النقوش و غيرها، في المجسمات و غيرها. بمعنى أنه لا بدّ من حمل المطلقات على النقوش لا غير كما حملنا المقيدات عليها، لوحدة الملاك فيها: و هي غلبة الاستعمال، و غلبة الوجود فتسقط حينئذ هذه المطلقات عن اطلاقها فلا تنهض لإثبات حرمة المجسمات فيقع التعارض بين المقيدات المذكورة الدالة على جواز التصوير في النقوش بالقلم و الريش.
و بين هذه المطلقات الساقطة عن قيامها على الحرمة في المجسمات و اختصاصها بالنقوش، فبحكم التعارض تحمل هذه الاطلاقات على الكراهة في النقوش.
اذا فلم يرد حكم للمجسمات في الأحاديث الواردة فتخرج المجسمات عن الحرمة، مع أن القائل باختصاص حرمة التصوير بالمجسمات، و جوازه في النقوش بحكم تلك الأخبار المقيدة لا يقول بذلك، و لا يلتزم به.
(٢) عرفت وجه التعين في الحمل على الكراهة آنفا: و هو وقوع التعارض بين الأخبار المجوزة، و الأخبار المطلقات الساقطة عن النهوض و القيام لاثبات حرمة التصوير في المجسمات.