كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
(من مثّل مثالا، إن كان ظاهرا في شمول الحكم للمجسم: كان كذلك في الأدلة المرخصة لما عدا الحيوان كرواية تحف العقول، و صحيحة محمد ابن مسلم، و ما في تفسير الآية.
فدعوى (١) ظهور الاطلاقات المانعة: في العموم، و اختصاص المقيدات المجوزة بالنقوش: تحكم.
ثم إنه لو عممنا الحكم (٢) بغير الحيوان مطلقا، أو (٣) مع التجسم
(١) الفاء تفريع على قوله: و بالجملة التمثال.
و قد عرفت معنى هذا الاجمال آنفا.
و أما معنى التفريع فخلاصته كما عرفت آنفا، أن الاستظهار المذكور الموجب لحمل المقيدات: على النقوش هو الموجب لحمل المطلقات المذكورة على النقوش أيضا فدعوى ظهور المطلقات في الأعم من النقوش و المجسمات تحكم و تعسف لوحدة الملاك فيها: و هي غلبة الاستعمال، و غلبة الوجود.
(٢) أي لو عممنا تحريم التصوير بغير الحيوان أيضا بأن شاركنا غير الحيوان في تحريم تصويره بالحيوان، سواء أ كان التصوير الذي يحكي غير الحيوان مجسما أم نقشا كما أفاده الشيخ بقوله: حيث إنهم بين من يحكى عنه تعميم الحكم لغير ذي الروح و لو لم يكن مجسما، و بين من عبر بالتماثيل المجسمة.
(٣) أي لو عممنا الحكم الذي هو التحريم بغير الحيوان أيضا، لكن خصصناه بالمجسم، دون النقوش فعلى كلتا الحالتين يكون المراد من غير الحيوان، سواء أ كان مجسما أم لا، أم مجسما فقط: مخلوق الباري عز و جل على هيئة خاصة معجبة للناظر.
و مرجع الضمير في به في قوله: إن المراد به: غير الحيوان.