كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٥ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
و هو صريح الحلي أيضا في مسألة تحريم أخذ الرشوة مطلقا (١) و إعطائها إلا اذا كان على إجراء حكم صحيح فلا يحرم على المعطي هذا (٢).
و لكن عن مجمع البحرين: قلّما تستعمل الرشوة إلا فيما يتوصل به الى ابطال حق، أو تمشية باطل (٣).
و عن المصباح (٤): هي ما يعطيه الشخص للحاكم أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد.
و عن النهاية (٥): أنها الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة، و الراشي الذي يعطي ما يعينه على الباطل، و المرتشي الآخذ، و الرائش هو الذي يسعى بينهما ليزيد لهذا، أو ينقص لهذا.
و مما يدل على عدم عموم الرشى لمطلق الجعل على الحكم: ما تقدم في رواية عمار بن مروان من جعل الرشاء في الحكم مقابلا لأجور القضاة (٦)
(١) سواء أ كانت على الحق أم على الباطل.
(٢) أي خذ ما تلوناه عليك حول الرشوة.
(٣) راجع (مجمع البحرين) طبعة (مطبعة الآداب) في النجف الأشرف. الجزء ١. ص ١٨٤ عند قوله: و الرشوة بالكسر ما يعطيه الشخص للحاكم و غيره.
(٤) أي (المصباح المنير) في غريب الشرح الكبير.
(٥) أي (نهاية ابن الأثير). طباعة (مصر)، عام ١٣٠٦.
الجزء ٢. ص ٨٧ عند قوله: و الرشوة الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة.
(٦) حيث إن الامام (عليه السلام) عدّ الرشوة من الكفر في قوله:
(فأما الرشى في الأحكام يا عمار فإن ذلك الكفر باللّه العظيم، و لم يعد أجور القضاء من الرشوة.
بل عدها من السحت في قوله (عليه السلام): و السحت أنواع، منها-