كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٤ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
و هل تحرم الرشوة في غير الحكم؟ بناء على صدقها (١) كما يظهر مما تقدم عن المصباح (٢) و النهاية (٣) كأن يبذل له مالا على أن يصلح أمره عند الأمير (٤)، فان كان أمره (٥) منحصرا في المحرم، أو مشتركا بينه و بين المحلل (٦) لكن بذل على اصلاحه حراما، أو حلالا فالظاهر (٧)
- و اللام في قوله: لئلا يقع تعليل للمبالغة في رجحان التجنب عن قبول الهداية.
أي لئلا يقع القاضي في الرشوة يوما ما بسبب أخذه الهدية كما ورد عن المعصوم (عليه السلام) من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه.
(١) أي بناء على صدق الرشوة في غير الحكم أيضا.
و أما بناء على عدم الصدق فلا يحرم أخذها.
(٢) في قوله: الرشوة: ما يعطيه الشخص للحاكم، أو غيره في ص ٣٩٥ و لا يخفى ان الذي يفيد في المقام هو الصدق العرفي، لا التعريف اللغوي و الصدق العرفي ممنوع.
(٣) في قوله: إنها الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة في ص ٣٩٥.
(٤) مثال للرشوة في غير الحكم.
(٥) أي أمر معطي الرشوة لغير الحكم كان منحصرا عند الأمير.
(٦) كأن كان هناك مال مشترك بينه و بين شخص آخر فيروم الاستيلاء عليها فيعطي المال لزيد ليستخلصها له، سواء أ كان هذا الذي يبذله لزيد مالا حراما أم حلالا.
(٧) أي الظاهر حرمة هذا الشيء الذي يعطيه للشخص في سبيل اصلاح امره الذي كان عند الأمير و كان محرما لا غير، أو مشتركا بين الحلال و الحرام، لأنه من باب الأكل بالباطل، لا من باب أن المأخوذ رشوة، لعدم الدليل على كون الرشوة في غير الحكم حراما، سوى بعض الاطلاقات المتقدمة:-