كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٣ - الأوّل الاستقلال في التأثير
بقدمها (١) كما هو مذهب بعض آخر أم قيل بحدوثها (٢)، و تفويض التدبير إليها كما هو المحكي عن ثالث منهم.
و بين (٣) ان لا يرجع إلى شيء من ذلك: بأن يعتقد أن حركة
- و اقتران بعضها ببعض، و افتراق بعضها عن بعض، و صعودها و نزولها كما عرفت.
(١) أي بقدم الأجرام العلوية بمعنى أنها قديمة كوجود الخالق عز و جل.
(٢) أي بحدوث هذه الأجرام، و تفويض الأمر و النهي إليها، لكن مع القول بوجود الصانع.
هذه هي (الفرقة الثالثة) الذين هم من أشد الكفرة.
(٣) هذا هو الشق الثاني لعدم الفرق، أي و لا فرق أيضا في أكثر العبارات المذكورة عن علمائنا الامامية و علماء السنة كابن أبي الحديد المعتزلي في أن الاعتقاد المذكور بتأثير الكواكب لا يكون ناشئا عن إنكار الصانع بل مستلزم لوجوده فهو كافر أيضا.
لكن كفره ليس بدرجة كفر الفرق الثلاث الأوّل الذين ذكرناهم في الهامش ٢- ٣ ص ٢١٢، و الهامش ٢ من هذه الصفحة.
ثم لا يخفى عدم وجود ما أفاده الشيخ: من عدم الفرق في كفر المنجمين بين أن يرجع إلى اعتقادهم بتأثير الكواكب العلوية في الحوادث السفلية إلى انكار الصانع.
و بين عدم رجوع اعتقادهم بذلك إلى إنكاره: في عبارات العلماء التي ذكرها الشيخ في ص ٣٠٤- ٣٠٥- ٣٠٦- ٣٠٧- ٣٠٨- ٣٠٩- ٣١٢.
بل كل من صرح بكفرهم يقول: لو كان المنجم يعتقد تأثير النجوم و الكواكب العلوية في الحوادث السفلية بنحو العلة التامة، أو بنحو المدخلية فهو كافر.