كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٥ - الأوّل الاستقلال في التأثير
الذي هو بمنزلة الساحر الذي هو بمنزلة الكافر: من (١) عدا الفرق
- و خلاصة الاستدراك: أنه و إن قلنا بعدم الفرق في كفر المنجمين بين الفرق بأجمعهم.
لكن قول الامام (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام في (نهج البلاغة) المذكور في ص ٢٩٤: و المنجم كالكاهن، و الكاهن كالساحر و الساحر كالكافر و الكافر في النار يخص الفرقة الرابعة و الخامسة المشار إليهما في الهامش ١- ٢ ص ٣١٤ دون الفرق الثلاث الأوّل، فان هذه الفرق الثلاث من أشد الكفرة، لا أنهم بمنزلة الكفرة فمن كلمة بمنزلة يستفاد الاختصاص المذكور.
و لا يخفى أن الحديث المذكور عن نهج البلاغة كما اشير إليه ورد بلفظ كالكاهن، كالساحر، كالكافر، أي بكاف التشبيه و هنا ذكره الشيخ بلفظ بمنزلة الكافر، بمنزلة الساحر فهو منقول بالمعنى.
(١) بفتح الميم موصولة و مرفوعة، بناء على أنه خبر للمبتدإ المتقدم في قوله: لكن ظاهر بعض الأخبار، أي ظاهر بعض الأخبار الواردة في كفر المنجمين كما في «نهج البلاغة»: اختصاصه بالفرقة الرابعة و الخامسة كما عرفت.
و كلمة «أول»: بضم الهمزة و فتح الواو، و سكون اللام جمع أوّل بفتح الهمزة و الواو المشددة و هم الفرق الثلاث المذكورة. أليك أسماءهم:
«الفرقة الأولى»: المنجمون المنكرون لوجود الصانع الذين يقولون:
إن المؤثر في الكون هي الكواكب و النجوم لا غير بنحو العلة التامة.
«الفرقة الثانية»: المنجمون القائلون بوجود الصانع، لكنهم يقولون بتعطيل وجوده عز اسمه، و أنه لا يتصرف في الحوادث السفلية و الأوضاع الفلكية، و أنها المدبرة للأشياء، و أن الكواكب و النجوم قديمة بقدم وجوده
«الفرقة الثالثة»: المنجمون القائلون بوجود الصانع وجودا عاطلا كالفرقة الثانية، لكنهم يقولون: إن الأجرام العلوية من الكواكب و النجوم مستحدثة و ليست بقديمة كما هو قول الفرقة الثانية.