كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧ - الأوّل الاستقلال في التأثير
..........
- «و ثانية»: الشرع. بمعنى أن بداهة بطلانه حكم الشرع.
«و ثالثة»: الحس. بمعنى أن بداهة بطلانه حكم الحس.
«و رابعة»: العادة. بمعنى أن بداهة بطلانه حكم العادة.
أما العقل فكما في قولك:
المقدم: لو لم يكن الصانع واجب الوجود لتوقف وجوده على صانع آخر، و هلم جرا فيلزم الدور، أو التسلسل.
التالي: و كل دور و تسلسل باطل بديهي البطلان.
النتيجة: فعدم كون وجود الصانع واجب الوجود باطل.
فمنشأ الحكم ببطلان عدم كون وجود الصانع واجب الوجود: العقل لانتهائه إلى ما هو بديهي البطلان و هو الدور، أو التسلسل المستلزم لبطلان المقدم.
فكما أن العقل يحكم ببطلان اجتماع النقيضين، و ارتفاعهما.
كذلك يحكم ببطلان الدور و التسلسل.
و أما الشرع فكما عرفت في قولك:
المقدم: تصديق المنجم في مقالته تكذيب للقرآن، و استغناء عن اللّه
التالي: و كل تكذيب للقرآن باطل.
النتيجة: فتصديق المنجم باطل، لانتهاء بطلان التالي إلى بطلان المقدم فالشرع يحكم هنا ببطلان التالي و هو تكذيب القرآن المستلزم لبطلان المقدم و هو تصديق قول المنجم.
و أما الحس فكما في قولك: