كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
لأنهن يصفن لأزواجهن، و التستر (١) عن الصبي المميز الذي يصف ما يرى و النهي (٢) في الكتاب العزيز بقوله تعالى: فَلٰا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ (٣)، و عن (٤) أن يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مٰا يُخْفِينَ
- و ملامحها بين يدي اليهودية و النصرانية: إثارة الشهوة لرجالهن حينما يصفن تلك الملامح لهم فهذا بعينه موجود في التشبيب بالمرأة المحترمة بالكيفية المذكورة بنحو أكثر.
(١) بالجر عطفا على مجرور (باء الجارة) في قوله: بما سيجيء فهو دليل آخر، على حرمة التشبيب، أي و يمكن الاستدلال على حرمة التشبيب بفحوى الأخبار الواردة في تستر المرأة عن الصبي المميز الذي يصف ما يرى. بمعنى أنه يدرك الحسن و القبح و الجمال و الملامح فيصفها لهم.
راجع نفس المصدر. ص ١٧٢. الباب ١٣٠. الحديث ٢.
كيفية الاستدلال كما في الاستدلال بالأخبار المذكورة في الهامش ١- ٢ ص ٢٠٣.
(٢) بالجر عطفا على مجرور (باء الجارة) في قوله: بما سيجيء فهو دليل آخر على حرمة التشبيب، اي و يمكن الاستدلال على حرمة التشبيب بالآية الكريمة.
كيفية الاستدلال بالآية: أن المناط في حرمة ترقيق المرأة صوتها في الألفاظ التي تتكلم بها مع الأجنبي: هي اثارة شهوته و تهييجها نحوها و هذا الملاك بعينه موجود في التشبيب بالمرأة المؤمنة المعروفة العفيفة بالكيفية الخاصة بنحو أشد و أكثر.
(٣) الأحزاب: الآية ٣٢.
(٤) أي و استدل أيضا على حرمة التشبيب بالآية الناهية عن ضرب النساء أرجلهن على الأرض لتسمع قعقعة الخلخال الذي في أرجلهن.
كيفية الاستدلال: أن ضرب الأرجل بالأرض لإسماع الرجال قعقعة-