كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٥ - و أما ما دل على كثرة الخطأ و الغلط في حساب المنجمين
فمن هناك صار علم النجوم بها (١).
و قد قال (٢) قوم: هو علم من علوم الأنبياء خصوا به لأسباب شتى فلم يستدرك المنجمون الدقيق منها فشاب (٣) الحق بالكذب، الى غير ذلك (٤) مما يدل على صحة علم النجوم في نفسه.
[و أما ما دل على كثرة الخطأ و الغلط في حساب المنجمين]
و أما ما دل (٥) على كثرة الخطأ و الغلط في حساب المنجمين فهي كثيرة
(١) نفس المصدر. ص ٢٧١. الحديث ٥٨.
(٢) من هنا إلى قوله: شاب الحق بالكذب من حديث (ريان بن الصلت) المشار إليه في ص ٣٦٤. و ليس من حديث معلي بن خنيس المشار إليه في ص ٣٦٤.
(٣) من شاب يشوب، و زان قال يقول اجوف واوي معناه الخلط يقال: شاب الشيء أي خلطه. و المراد هنا: أن علم النجوم صحيح و قد أعطي الأنبياء لكن المنجمين لم يصلوا إلى اصله و حقيقته و تمامه، بل اخذوا منه شيئا يسيرا فخلطوا الحق بالكذب.
(٤) أي إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على صحة علم النجوم.
و لا يخفى عليك ان نقاش (شيخنا الأنصاري) مع (السيد ابن طاوس) كان حول ثبوت الدلالة و العلامة للنجوم و الكواكب، حيث قال: و ما يدل على الاول: و هو ثبوت الدلالة و العلامة.
و ليس حول الأخبار الدالة على صحة علم النجوم حتى يقول:
الى غير ذلك مما يدل على صحة علم النجوم.
(٥) أي و أما الأخبار الدالة على أن الخطأ في علم النجوم كثير إلا مع الإحاطة التامة الكاملة الواسعة.
هذا هو الامر الثاني الذي افاده الشيخ بقوله: و يدل على كل من الأمرين.