كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٥ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
و علامات لا يجدي مع عدم الإحاطة بتلك العلامات و معارضاتها، و الحكم (١) مع عدم الاحاطة لا يكون قطعيا، بل و لا ظنيا.
و السيد علم الهدى انما أنكر من المنجمين أمرين:
أحدهما: اعتقاد التأثير، و قد اعترف به (٢) ابن طاوس.
و الثاني: غلبة الإصابة في أحكامهم كما تقدم منه ذلك في صدر المسألة (٣)، و هذا (٤) أمر معلوم بعد فرض عدم الاحاطة بالعلامات و معارضاتها.
و لقد أجاد شيخنا البهائي أيضا حيث أنكر الأمرين (٥) و قال بعد
- على الحوادث السفلية: لا يفيد في المقام، مع عدم احاطة المنجمين بتلك العلامات و الدلالات، مع معارضة بعضها مع بعض، لأن حكمهم بوقوع الحادثة الفلانية في اليوم الفلاني من السنة الفلانية مع عدم الإحاطة لا يكون قطعيا، بل و لا ظنيا.
و (السيد المرتضى) أنكر على المنجمين الأمرين المذكورين و هما:
اعتقاد التأثير. و غلبة الإصابة في أحكامهم.
و (السيد ابن طاوس) موافق مع (السيد المرتضى) في عدم تأثير الكواكب في الحوادث السفلية.
(١) أي حكم المنجمين بوقوع الحوادث السفلية.
(٢) أي (السيد ابن طاوس) قد اعترف بالأمر الأوّل: و هو انكار اعتقاد التأثير للكواكب في الحوادث السفلية.
(٣) أي في صدر عنوان المسألة في ص ٢٨١ عند قوله: إن الكسوفات و اقتران الكواكب فراجع.
(٤) أي انكار غلبة الإصابة في الأحكام بعد فرض عدم احاطة المنجمين بتلك العلامات و الدلالات: معلوم.
(٥) و هما: اعتقاد التأثير للكواكب في الحوادث السفلية. و غلبة-