كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
و الهبة (١) المعوضة، و غيرها (٢)، و عدم (٣) المانع، لأنه ليس إلا أكل المال بالباطل، و المفروض عدم تحققه هنا.
- مقتضيات العقد من شرائط المتعاقدين موجود فيه، و المانع مفقود، سوى المالية في المعوض و هو غير معتبر في مفهوم العقد.
(١) هذا رابع العمومات التي يقصد الشيخ من ذكرها ليلحق ما له منفعة نادرة يشك في ماليته بها، لتصح المعاوضة عليه أي و يشمل ما نحن فيه عموم قول (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام في الهبة المعوضة:
من وهب هبة يريد بها عوضا كان له الرجوع فيها إن لم يعوض، فمفهوم الرواية: أن من عوّض في الهبة ليس له الرجوع فيها.
و كذلك قوله عليه الصلاة و السلام: و الهبة جائزة حيزت أو لم تحز إلا لذوي القرابة، و للذي يثاب في هبة.
و مراده (عليه السلام) من و للذي يثاب: الواهب الذي يعوض عن هبة.
راجع نفس المصدر. ص ٣٤١. الباب ٩ من أحكام الهبات. الحديث ١ فهذان الحديثان يشملان ما نحن فيه لو وقعت المعاوضة على ما لا منفعة فيه بأن يهبه ما لا نفع فيه بشرط أن يهبه الآخر شيئا من المال.
(٢) بالجر عطفا على مجرور (لام الجارة) في قوله: لعمومات التجارة، أي و لغير عمومات التجارة من العمومات الاخرى الدالة على صحة معاوضة هذه الأشياء المذكورة التي لها نفع نادر.
(٣) بالجر عطفا على مجرور (لام الجارة) في قوله: لعمومات التجارة، أي و نحكم بصحة المعاوضة على هذه الأشياء التي لها نفع نادر لعدم وجود مانع من ذلك، لأن المانع المتصور: هو أكل المال بالباطل حيث إن النفع فيها نادر و قليل جدا فلا يوجب بذل المال بإزائها.
و قد علمت أن المفروض الالتزام بمالية هذه الأشياء و ان كان نفعها-