كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
فمثل (١) تمثال السيف و الرمح، و القصور و الأبنية و السفن مما هو مصنوع للعباد و إن كانت في هيئة حسنة معجبة: خارج.
و كذا (٢) مثل تمثال القصبات و الأخشاب، و الجبال و الشطوط
(١) الفاء تفريع على ما أفاده (شيخنا الأنصاري) آنفا: من أن المراد من غير الحيوان في صورة تعميم الحرمة: ما كان مخلوقا للّه تعالى أي بناء على ذلك فالأشياء المذكورة خارجة عن حريم النزاع فلا يشملها الحكم و هي الحرمة، لأنها ليست مخلوقة للّه عز و جل على هيئة خاصة معجبة بحيث تعجب الناظر إليها، و تميل النفس إلى تلك الصورة بما لها من المادة أو مجردة.
(٢) أي و كذا مثل هذه الأشياء خارجة عن حريم النزاع.
و القصبات بفتح القاف و الصاد جمع: قصبة بفتح القاف و الصاد أيضا تنبت في الآجام، و الأخشاب تنبت في الغابات.
و الشطوط جمع شط و هو شاطئ النهر، و شاطئ البحر.
لكن الشيخ أراد منها الأنهار العريضة.
و المعنى أن تصوير آجام القصبات، و غابات الأخشاب، و شواطئ الأنهار و البحار و الجبال خارج عن محل النزاع و حريمه، لأن الملاك في الحرمة ما كان مخلوقا للّه على هيئة خاصة بحيث يعجب الناظر إليها فلا تشمل أدلة التحريم هذه و إن كانت مخلوقة للّه تعالى، حيث إنها ليست على هيئة معجبة للناظر إليها بحيث تميل النفس و ترغب إلى مشاهدتها، بخلاف المخلوقات الأخرى، فإنها تتصور على هيئة خاصة تعجب الناظر إليها، و تميل النفس الى النظر إليها.