كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
ثم إن المرجع (١) في الصورة إلى العرف فلا (٢) يقدح في الحرمة نقص بعض الأعضاء، و ليس فيما ورد (٣) من رجحان تغير الصورة بقلع عينها، أو كسر رأسها: دلالة على جواز تصوير الناقص.
(١) أي المرجع و المناط في أن هذه الصورة صورة حيوان، أو بعض حيوان. أو أنها مجسمة حيوان، أو مجسمة بعض حيوان: هو العرف فهو الحاكم في ذلك فقط.
فإن حكم العرف أنها صورة حيوان حرمت، سواء أ كانت الصورة بالنقش أم بالتجسيم على كلا القولين.
و إن لم يحكم عليه أنه صورة حيوان و لو كان بعضه فلا حرمة فيه سواء أ كانت الصورة نقشا أم مجسمة على كلا القولين أيضا.
(٢) الفاء تفريع على ما أفاده من أن المناط و المرجع في كون الصورة صورة حيوان، أو بعض حيوان هو العرف.
أي بناء على المناط المذكور فلا يضر في حرمة التصوير نقص بعض الأعضاء في الصورة كالأنف أو اليد أو العين أو الأذنين، لحكم العرف ببقاء اسم الصورة على هذا الناقص فالحرمة ثابتة على كل حال و لا محالة.
(٣) أي في الأحاديث الواردة عن أئمة (أهل البيت) (عليهم السلام) حول جواز إبقاء التصاوير في البيوت: ما يدل على جواز تصوير الناقص كتصوير انسان ليس له يد، أو رجل، أو عين، أو رأس.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٣. ص ٥٦٤. الباب ٤ من أبواب أحكام المساكن. كتاب الصلاة. الحديث ٣.
أليك نص الحديث:
عن (أبي جعفر) (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يكون التماثيل-