كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٩ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و لو صور بعض أجزاء الحيوان (١) ففي حرمته نظر، بل منع و عليه (٢) فلو صور نصف الحيوان من رأسه إلى وسطه، فإن قدّر الباقي موجودا بأن فرضه إنسانا جالسا لا يتبين ما دون وسطه حرم.
و إن قصد النصف (٣) لا غير لم يحرم، إلا مع صدق الحيوان على هذا النصف.
و لو بدا له (٤) في إتمامه حرم الاتمام، لصدق التصوير بإكمال الصورة لأنه (٥) ايجاد لها، و لو اشتغل،
- في البيوت اذا غيرت رءوسها منها، و ترك ما سوى ذلك.
راجع نفس المصدر. الحديث ٧.
(١) كاليد، أو الرجل، أو الرأس مثلا.
(٢) أي و على أن تصوير بعض الحيوان غير محرم.
(٣) المراد من النصف هنا: النصف الفوقاني بقرينة قوله: إلا مع صدق الحيوان. فهذه القرينة لا تشمل النصف التحتاني، فإن قصد تصوير النصف الفوقاني، ثم صوره و صدق أن هذا انسان. أو أسد أو فيل، أو فرس، أو ثور و ما شابه ذلك فقد حرم، و مع عدم الصدق لا حرمة له.
(٤) بدا هنا بمعنى التصميم، لا بمعنى الظهور، أي لو صمم بعد اتمام عمل النصف أن يكمل الصورة إلى آخرها، أو صمم أن يعمل شيئا يري أن نصفه الباقي مفروض الوجود: حرم الاكمال في الصورة الأولى، و هذه العملية في الصورة الثانية.
(٥) تعليل لحرمة الاتمام، أي لأن إكمال الصورة، أو تصميم عملية تري نصفه الباقي مفروض الوجود: ايجاد للصورة بتمامها فيحرم الاكمال أو تصميم العملية المذكورة.