كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - المسألة الثانية تزين الرجل بما يحرم عليه من لبس الحرير و الذهب حرام
[المسألة الثانية تزين الرجل بما يحرم عليه من لبس الحرير و الذهب حرام]
المسألة الثانية (١) تزين الرجل بما يحرم عليه من لبس الحرير و الذهب حرام لما ثبت
- فقال: إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة ان يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه على اجرته.
و اعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اجرته إلا ظن انك قد نقصته اجرته، و اذا قاطعته ثم اعطيته اجرته حمدك على الوفاء.
فإن زدته حبة عرف ذلك لك، و رأى انك قد زدته.
و انما ذكرنا الحديث عن آخره لنضعه بين يدي القارئ النبيل ليعلم مدى اهتمام الدين الاسلامي الحنيف بالعامل، و انه المدافع الوحيد عن حقوقه و المعترف بقيمته الانسانية، و إن له كرامته في المجتمع الانساني.
و ليس العامل كإحدى الأدوات المستعملة لقضاء الحاجات، و الآلات المنتجة لضروريات الحياة، بالإضافة إلى انه آلة وحيدة الانتاج، و لا فرق بينه، و بينها في الاستعمال و الاستثمار سوى انه آلة ناطقة، و تلك آلات و أدوات صامتات كما يقوله بعض المبادي: الانسان اكبر رأسمال.
و معنى قوله هذا: الانسان مادة و آلة مادية: انه وضع للانتاج فقط و ليس له أية كرامة و قيم انسانية.
ثم إن عدم تطبيق القوانين الاسلامية ليس نقصا في الاسلام حتى يحمل العابثون حملاتهم الشنيعة على الاسلام و انما هو من ناحية المسلمين، فالاسلام شيء و المسلمون شيء آخر يجب ان لا يخلط احدهما بالآخر، فان كثيرا من التعاليم الاسلامية لم يلتزم بها المسلمون.
(١) أي المسألة الثانية من النوع الرابع الذي يحرم الاكتساب به-