كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
..........
- في بعض الحاجة فأردت ان انصرف إلى منزلي.
فقال لي: انصرف معي فبت عندي الليلة فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب [١] فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين، اواري [٢] الدواب و غير ذلك و اذا معهم أسود ليس منهم.
فقال: ما هذا الرجل؟
قالوا: يعاوننا و نعطيه شيئا.
قال: قاطعتموه على اجرته؟
قالوا: لا، هو يرضى منا بما نعطيه، فاقبل عليهم يضربهم بالسوط و غضب لذلك غضبا شديدا فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك [٣]؟-
[١] المراد منه: غياب الشمس و غروبها، أي الامام (عليه السلام) دخل داره عند غياب الشمس و غروبها.
و في بعض مصادر كتب الحديث الذي عرضنا عليه الحديث المذكور كلمة (المعتب) بدل المغيب فعليه يحتمل ان يكون علما لشخص كان خادما للامام (عليه السلام): أي دخل مع خادمه الدار.
[٢] راجعنا جميع كتب اللغة التى بأيدينا: القاموس. تاج العروس مجمع البحرين. لسان العرب. نهاية ابن الأثير. مادة اور و أر فما وجدنا معنى مناسبا لهذه الكلمة المستعملة هنا، ثم راجعنا بعض أهل القرى و الأرياف من عرب العراق من أهالي (الفرات الأوسط) فسألناه عن معناه فاجاب هكذا: أوارى اناء يصنع من الطين ثم يفخر عليه النار ليتصلب و يصير خزفا فيحلب فيه ألبان الجاموس و البقر و بقية الدواب و لا سيما الجاموس. فالكلمة إما بفتح الهمزة، أو بكسرها، أو بضمها بعد ان لم يكن لها مصدر.
[٣] أي لم تؤذي نفسك بعدم مقاطعة العامل.