كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
بالايفاء، و العامل (١) مكلف ندبا بالسكوت، و ترك (٢) المطالبة، خصوصا على ما يعتاده هؤلاء (٣) من سوء الاقتضاء.
أو (٤) لأن الأولى في حق العامل قصد التبرع بالعمل، و قبول ما يعطى على وجه التبرع (٥)،
(١) و هم اهل الحرف الثلاثة، أي يستحب لهم السكوت عما اعطوا و لم يطالبوا بالزائد.
(٢) بالجر عطفا على مدخول (باء الجارة) في قوله: بالسكوت، أي العامل مكلف بترك مطالبة الزائد عما اعطي عن اجرة المثل اذا كانت اجرة المثل مساوية لما اعطي كما عرفت ذلك في الهامش ٢. ص ١٨١.
(٣) و هم اهل الحرف الثلاث.
و المراد من سوء الاقتضاء: سوء التصرف من هؤلاء عند مطالبة حقهم، حيث انهم متعودون على الكلمات الخشنة البذية التى لا يناسب صدورها لصاحب العمل، و لا سيما اذا كان من أهل الشرف و الرفعة و المروءة.
(٤) هذا وجه آخر لأمر الشارع أهل الحرف الثلاثة المذكورة حين إقدامهم على الأمور المذكورة: بسكوتهم عن مشارطة الأجرة و عدم مطالبتهم الزائد من اجرة المثل.
و قد ذكر الشيخ الوجه في المتن فلا حاجة إلى ذكره.
(٥) يحتمل أن يراد من التبرع الثاني: التبرع من قبل صاحب العمل الذي هو عامة الناس، سواء أ كانوا من أهل الشرف أم لا. أي و لأن الأولى في حق صاحب العمل ان يقصد التبرع أيضا في اعطائه المال لأهل الحرف الثلاثة المذكورة، و لا يقصد من الإعطاء عوضية المال عن عمل اهل الحرف المذكورة، كما ان اهل الحرف يقصدون التبرع في عملهم.-