كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
في رواية عبد اللّه بن الحسن، و شدة (١) الكراهة في الوصل بشعر المرأة
و عن الخلاف و المنتهى الاجماع على أنه يكره وصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان (٢)، أو امرأة.
و أما ما (٣) عدا الوصل مما ذكر في رواية،
- فيه تدل على مطلق الشعر، سواء أ كان الشعر شعر المرأة أم شعر غيرها.
و نحكم بشدة الكراهة في وصل شعر المرأة بشعر امرأة أخرى كما في مرسلة ابن ابي عمير في قوله (صلى اللّه عليه و آله): و لا تصلي شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، فلا يراد من النهي معناه الحقيقي الذي هو طلب ترك ايجاد الفعل مع المنع من الفعل.
اذا لا منافاة بهذا الجمع بين هذه الأخبار الدال بعضها على الجواز و بعضها على المنع كما عرفت.
(١) بالجر عطفا على مدخول (باء الجارة) في قوله: بكراهة أي و بالحكم بشدة الكراهة في وصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها كما عرفت آنفا
(٢) اسم كان يرجع إلى (غير) في قوله: وصل شعرها بشعر غيرها، أي يكره وصل شعر المرأة بشعر غيرها، سواء أ كان الغير رجلا أم امرأة.
(٣) دفع وهم. حاصل الوهم: أنه في الجمع بين هذه الأخبار الدال بعضها على الجواز، و بعضها على المنع: حكمتم بكراهة وصل مطلق الشعر كما في رواية عبد اللّه بن الحسن.
و بشدة الكراهة كما في مرسلة ابن ابي عمير: بمعنى أن الأخبار المانعة تحمل على الكراهة.
فما تحكمون في رواية معاني الأخبار في قوله (عليه السلام): لعن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) النامصة و الواشرة، و الواشمة، و الواصلة، حيث-