كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٠ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
و ربما يستدل على المنع (١) بصحيحة ابن سنان قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قاض بين قريتين يأخذ على القضاء الرزق من السلطان.
قال (عليه السلام): ذلك السحت (٢).
و فيه (٣) ان ظاهر الرواية كون القاضي منصوبا من قبل السلطان الظاهر، بل الصريح في سلطان الجور، اذ ما يؤخذ من العادل لا يكون سحتا قطعا، و لا شك ان هذا المنصوب غير قابل للقضاء فما يأخذه سحت من هذا الوجه.
و لو فرض كونه (٤) قابلا للقضاء لم يكن رزقه من بيت المال أو من جائزة السلطان محرما قطعا فيجب اخراجه عن العموم.
- و في الشرع على ما قرره الفقهاء و اهل العلم: صيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض، مع عدم اشتراط العلم بالعوض و العمل.
(١) أي على منع أخذ القاضي الجعل.
(٢) (وسائل الشيعة). الجزء ١٨. ص ١٦١- ١٦٢، الباب ٨ من أبواب آداب القاضي. الحديث ١.
(٣) أي و في الاستدلال بالصحيحة المذكورة على منع أخذ القاضي الجعل إزاء الحكم: نظر و اشكال، اذ الظاهر من الصحيحة، بل صراحتها:
أن المراد من السلطان في قول السائل: يأخذ على القضاء الرزق من السلطان: هو السلطان الجائر، فالمنصوب من قبله غير قابل للحكم و الإفتاء، لسقوط عدالته بقبوله هذا المنصب من قبله حيث ان الشارع لم يعتبر هذا المنصب المتلقى من السلطان الجائر، فما يأخذه يكون سحتا.
(٤) أي لو فرض كون هذا القاضي المنصوب من قبل السلطان الجائر قابلا للقضاء و الافتاء: بأن استأذن من الامام العادل (عليه السلام)-