كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٧ - الأوّل الاستقلال في التأثير
و يؤيده ما رواه في البحار عن محمد و هارون ابني سهل (١) النوبختي أنهما كتبا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) نحن ولد (٢) نوبخت المنجم و قد كنا كتبنا أليك هل يحل النظر فيها (٣)؟ فكتب نعم و المنجمون (٤)
- من الروايات): تكفير المنجم بالمعنى الذي تقدم للتنجيم في صدر عنوان المسألة حيث إن مولانا (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام قال:
فانها تدعو إلى الكهانة، و الكاهن كالساحر و الساحر كالكافر، و الكافر في النار، و لم يقل (عليه السلام): المنجم كافر.
و كذا قول (الامام الصادق) (عليه السلام): إن المنجم ملعون عام لا يدل على كفره كفرا حقيقيا.
و قد أشرنا إلى الحديث في ص ٢٩٣.
(١) و لا يخفى أن المذكور في كتب الرجال و الأحاديث (أبو سهل ابن نوبخت) و كل من ذكر الرجل ذكره مصدرا بالكنية. و كأنه سقطت هنا كلمة أبي عن سهل في الكتب الموجودة بايدينا.
(٢) بضم الواو و سكون اللام جمع ولد بفتح الواو و اللام، و هو أعم من الذكر و الأنثى، لأن المراد منه: المولود.
و كلمة ولد هنا مرفوعة على الخبرية للمبتدإ المتقدم و هو نحن.
و (نوبخت) كلمة فارسية بحتة مركبة من كلمتين. و هما:
(نو) بمعنى الجديد.
(و بخت) بمعنى الحظ، أي الحظ الجديد. و يأتي شرح حياة (بني نوبخت) في (أعلام المكاسب).
(٣) أي في النجوم المتصيد من كلمة المنجم في قول (محمد و هارون ابني نوبخت): نحن ولد نوبخت المنجم.
(٤) هذه الجملة: و المنجمون يختلفون ليست من قول الامام (عليه السلام)