كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٢ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
خلافا لظاهر الغنية، و المحكي عن القاضي الجواز (١).
- جعل الامام (عليه السلام) الرزق في قبال الحكم و القضاء أي ما يأخذه عوض عن الحكم الذي عليه.
كما افاد هذا المعنى الشيخ بقوله: و جعله على القضاء بمعنى المقابلة قرينة على إرادة العوض.
أي سواء قلنا: إن المراد من الرزق الرزق من بيت المال أم الرزق الذي يأخذه عوضا عن الحكم بين المتحاكمين:
فالأولى في الاستدلال على منع اخذ الرشوة على الحكم: ما ذكرناه من الروايات المتقدمة.
و هي رواية اصبغ بن نباتة المشار إليها في ص ٣٩٢ في قوله (عليه السلام):
و ان اخذ رشوة فهو مشرك.
و رواية عمار بن مروان المشار إليها في الهامش في قوله (عليه السلام):
فأما الرشى في الأحكام يا عمار فان ذلك الكفر باللّه العظيم.
و رواية سماعة المشار إليها في ص ٣٩٣.
و رواية يوسف بن جابر المشار إليها في ص ٣٩٣ في قوله (عليه السلام):
و رجلا احتاج الناس إليه لفقهه، بناء على حمل الاحتياج على الاحتياج النوعي، لا الاحتياج الشخصي.
هذا بناء على أن المراد من قوله: ما ذكرناه الأخبار.
و يحتمل أن يكون المراد من ما ذكرناه التفصيل المتقدم في قوله:
ان كان القاضي منصوبا من قبل السلطان الجائر فلا يجوز له اخذ المال.
و إن كان منصوبا من قبله، لكنه استأذن عن الامام المعصوم (عليه السلام) فيجوز له الأخذ من بيت المال، أو من جوائز السلطان.
(١) أي جواز اخذ الحاكم الجعل على الحكم.-