كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و اقتناء الكلب، و الإناء المجتمع فيه البول في الأخبار الكثيرة مثل ما روي عنهم (عليهم السلام) مستفيضا عن جبرئيل على نبينا و آله و (عليه السلام) أنّنا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان، و لا بيتا يبال فيه، و لا بيتا فيه كلب (١).
و في بعض (٢) الأخبار اضافة الجنب إليها. و اللّه العالم بأحكامه.
- في الإناء في البيت، لورود الأخبار الكثيرة بذلك المعبر عنها بالأخبار المستفيضة.
و من الواضح: أنه ذكر اقتناء التماثيل و الصور في سياق ذكر البول و الكلب الذين كان اقتناؤهما مكروها فيكون اقتناء الصور مكروها أيضا لوحدة لسياق، من دون فرق بينه، و بين البول و الكلب.
و القول بحرمة اقتناء الصور، و كراهة اقتناء الكلب و البول: يتنافى و وحدة السياق، ثم إن اقتناء ذوات الأرواح من الكلاب و غيرها في البيوت لا يكون حراما فكيف يكون اقتناء صورها في البيوت حراما.
و الظاهر: أن الحكمة في حرمة اقتناء التماثيل و الصور من ذوات الأرواح: كون الاقتناء يشبه عبادة الأصنام و الأوثان التي تعبد من دون اللّه جل جلاله، فإن الانسان اذا اقتنى التماثيل مالت نفسه إلى العناية البالغة بها و بصيانتها، فتكون هذه الأهمية البالغة نوع عبادة.
و المراد من المستفيضة: الأخبار الواردة في مورد واحد، لكنها لم تبلغ حد التواتر.
(١) (وسائل الشيعة). الجزء ٣. ص ٤٦٥. الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلي، كتاب الصلاة. الحديث ٣.
(٢) أي إلى هذه الثلاثة: و هي كراهة اقتناء الكلب و البول و التماثيل في البيوت: اضيفت الجنابة إليها، أي أن جبرئيل (عليه السلام) لا يدخل بيتا فيه كلب، أو إناء جمع فيه بول، أو الصور و التماثيل، أو الذي يكون جنبا.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٣. ص ٤٦٥. الباب ٣٣ من أبواب كراهة الصلاة. الحديث ٦.