كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - القسم الثّاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
[القسم الثّاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة]
القسم الثّاني (١) ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة: و هو تارة على وجه يرجع الى بذل المال في مقابل المنفعة المحرمة كالمعاوضة على العنب مع التزامهما أن لا يتصرف فيه إلا بالتخمير (٢).
و اخرى على وجه يكون الحرام هو الداعي إلى المعاوضة لا غير كالمعاوضة على العنب مع قصدهما (٣) تخميره.
(١) أي القسم الثاني مما يحرم التكسب به: ما يقصد به المتعاملان المنفعة المحرمة.
(٢) لا يخفى أن التخمير ليس من المنافع التي تأتي من ناحية العنب و انما هو تغيير صورة العنب، فالتعبير عنه بالمنفعة لا يخلو عن إشكال و مسامحة و إن كان نفس التخمير حراما و شرطه موجبا لبطلان البيع.
نعم من لوازم التخمير: المنافع المحرمة: و هو الشرب.
و لعل اطلاق (الشيخ الأنصاري) المنفعة على التخمير مجاز بعلاقة الأوّل.
(٣) في هذا التعبير مسامحة، لأن قصد التخمير من المشتري لا من البائع، لأنه لا يباشر التخمير، نعم البائع عالم بكون المشتري يأخذ العنب لذلك.
و الفرق بين الأوّل: و هو بذل المال في مقابل المنفعة المحرمة كالمعاوضة على العنب مع التزامهما أن لا يتصرف فيه إلا للتخمير.-