كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
مما خلق اللّه، لا على هيئة معجبة للناظر بحيث تميل النفس إلى مشاهدتها و لو بالصور الحاكية لها، لعدم شمول الأدلة (١) لذلك كله.
هذا كله (٢) مع قصد الحكاية و التمثيل، فلو دعت الحاجة إلى عمل شيء يكون شبيها بشيء من خلق اللّه و لو كان حيوانا من غير قصد الحكاية فلا بأس قطعا.
و منه (٣) يظهر النظر فيما تقدم عن كاشف اللثام.
(١) أي أدلة حرمة التصوير من الآيات و الأخبار لما ذكرناه من تمثال القصبات و الأخشاب و الجبال و الشطوط.
(٢) أي ما قلناه من حرمة تصوير ذوات الأرواح من المجسمات اذا كان المصور في مقام قصد الحكاية و التمثيل عما هو في الخارج: بأن يقصد المصور من عمله هذا كونه ممثلا لما هو في الخارج، و حاكيا عنه كما هو عليه خارجا.
(٣) أي و من اشتراط قصد التمثيل و الحكاية عما هو في الخارج يظهر الاشكال فيما أفاده صاحب (كشف اللثام) في قوله في مسألة كراهة الصلاة في الثوب المشتمل على التماثيل: إنه لو عممت الكراهة لتماثيل ذي الروح و غيرها: كرهت الثياب ذوات الأعلام، الى آخر ما نقله عنه الشيخ.
وجه ظهور الاشكال: أنه لم يكن قصد الحكاية من حياكة الثياب المتصفة بالأعلام موجودا عند الحياكة، فبناء على اعتبار القصد في الحكاية و التمثيل فما استشكله صاحب (كشف اللثام) بقوله: لو عمت الكراهة لتماثيل ذي الروح و غيرها كرهت الثياب ذوات الأعلام: غير وارد.