كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣ - منها هياكل العبادة
و في محكي التذكرة أنه اذا كان لمكسورها (١) قيمة و باعها صحيحة لتكسر و كان المشتري ممن يوثق بديانته فإنه يجوز بيعها (٢) على الأقوى انتهى.
و اختار ذلك (٣) صاحب الكفاية و صاحب الحدائق و صاحب الرياض نافيا عنه (٤) الريب.
و لعل (٥) التقييد في كلام العلامة بكون المشتري ممن يوثق بديانته:
لئلا يدخل في باب المساعدة على المحرم، فان دفع ما يقصد منه المعصية غالبا مع عدم وثوق بالمدفوع إليه تقوية لوجه من وجوه المعاصي فيكون (٦)
(١) اي لمكسور هياكل العبادة و الصليب التى هي العناوين المحرمة.
هذا تأييد جاء به الشيخ لما ذهب إليه من جواز بيع مواد هذه الأشياء بقصد المادة.
(٢) و مرجع الضمير في بيعها و باعها: الهياكل و الصلبان.
(٣) و هو جواز بيع الصنم و الصليب بهيئتهما اذا كان المشتري ممن يوثق بديانته.
(٤) مرجع الضمير: جواز البيع، اي حال كون كل واحد من هؤلاء الأعلام نفى البأس عن جواز بيع الهياكل و الصلبان لكن بشرط أن يكسرها المشتري، أو يكون ممن يوثق بديانته.
(٥) اي و لعل تقييد العلامة المشتري بقوله: ممن يوثق بديانته احتراز عن دخول الأمور المذكورة: من الصنم و الصليب في المساعدة على الحرام لو لم يكن المشتري ممن يوثق بديانته.
و قد ذكر المصنف علة دخول الأمور المذكورة في المساعدة على الحرام بقوله: فإن دفع ما يقصد به.
و المراد من المدفوع إليه المشتري.
(٦) أي بيع الأمور المذكورة إلى المشتري الذي لا يوثق بديانته.