كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - منها الدراهم
..........
- و إلى هذا أشار الشيخ بقوله: بطل البيع.
و لا يخفى أن الظاهر وقوع المعاوضة على كلي الدراهم المنصرف إطلاقها إلى المسكوكة بسكة السلطان.
لكن البائع سلم إلى المشتري الدراهم المغشوشة فحينئذ اشتغلت ذمته بدراهم أخرى صحيحة يلزمه تبديلها بها، لا أن المعاوضة باطلة من رأسها
و نظير ما نحن فيه بيع الدينار الكلي، و إعطاء المشتري دينارا راجعا الى الغير مثلا، فإن المعاوضة هنا صحيحة تحتاج إلى تبديل الدينار بدينار آخر فحسب، لاشتغال ذمة البائع به.
(الثاني): وقوع عنوان المعاوضة على شخص الدراهم المزيفة مجردة عن كونها مضروبة بسكة السلطان، و من دون قصد العنوان.
و إلى هذا أشار الشيخ بقوله: فالظاهر صحة البيع.
لكن للمشتري خيار العيب اذا كانت مادة الدراهم التي هي الفضة أو الذهب مغشوشة بغير الذهب و الفضة من مواد أخرى كما أفاد الشيخ بقوله: مع خيار العيب.
و أما اذا كان الغش مجرد تفاوت في السكة بأن وقعت المعاوضة على الليرة الحميدية ثم ظهر أنها مجيدية فللمشتري خيار التدليس إن اختار الارش كما أفاده الشيخ بقوله: فهو خيار التدليس.
و أما اذا اختار الفسخ فالمعاوضة باطلة، لتبعض الصفقة.
ثم لا يخفى عليك: أن الجهل بكون الدراهم، أو الدنانير مزيفة له صور ثلاث:
(الأولى): جهل البائع بالغش فيما اذا وقعت الدراهم ثمنا.-