كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
ثم إن التدليس بما ذكرنا (١) انما يحصل بمجرد رغبة الخاطب أو المشتري و ان علما أن هذا البياض و الصفاء ليس واقعيا، بل حدث بواسطة هذه الأمور فلا (٢) يقال: إنها ليست بتدليس،
(١) و هو الوصل و النمص و الوشم و الوشر.
خلاصة هذا الكلام: أن التدليس بهذه الأمور انما يحصل بمجرد رغبة الخاطب: و هو الرجل الذي يريد أن يتزوج امرأة.
أو المشتري الذي يريد أن يشتري أمة و ان كان الخاطب و المشتري عالمين بأن البياض و الصفاء الذين في بدن المرأة ليسا واقعيين، بل حصلا بواسطة الأمور المذكورة.
و لكن مع ذلك يصدق التدليس، لأن الملاك هو حصول الرغبة بالمرأة، أو الأمة و قد حصلت بهذه الأمور المذكورة.
(٢) الفاء تفريع على ما أفاده الشيخ: من أن التدليس يحصل بمجرد رغبة الخاطب، أو المشتري من أثر وجود الأمور المذكورة في المرأة أو الأمة و ان كان الخاطب و المشتري عالمين بمنشإ البياض و الصفاء.
و خلاصة التفريع: أنه بعد القول بحصول التدليس بمجرد الرغبة بالمرأة المخطوبة، أو الأمة المشتراة: لا مجال لأن يقال: إن البياض و الصفاء كانا ظاهرين على الخاطب و المشتري، غير خفيين عليهما فلا يصدق الغش و التدليس، لأن موردهما الجهل، و هنا كان الخاطب، و المشتري عالمين بهما.
فإنه يقال: إنك قد عرفت أن الغش و التدليس يحصلان بمجرد الرغبة و الميل إلى المرأة، أو الأمة و ان كان منشؤهما ظاهرين و معلومين، فالعلم و الجهل لا مدخل لهما في صدق التدليس و عدمه، لأن الملاك حصول الرغبة و الميل إلى المرأة و الأمة و قد حصلت.
و لا يخفى فيما أفاده الشيخ، حيث ان التدليس هو كتمان العيب-