كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
و من العقول حكم العقل بوجوب التوصل إلى دفع المنكر مهما أمكن.
و يؤيد ما ذكروه من صدق الاعانة بدون القصد: اطلاقها (١) في غير واحد من الأخبار.
ففي النبوي المروي في الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه (٢).
و في العلوي الوارد في الطين المروي أيضا في الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): فان أكلته و مت فقد أعنت على نفسك (٣).
و يدل عليه (٤) غير واحد مما ورد في أعوان الظلمة و سيأتي (٥).
و حكي أنه سئل بعض الأكابر فقيل له: اني رجل خياط أخيط
(١) أي وردت الاعانة في الأخبار مطلقة من دون أن تكون مقيدة بقصد الاعانة فهذا الاطلاق دليل على عدم اعتبار قصد الاعانة في تحقق مفهوم الاعانة خارجا.
(٢) هذه احدى الروايات التي ورد فيها لفظ الاعانة مطلقة من دون اعتبار قصد الاعانة.
(راجع (الكافي). الجزء ٦. ص ٢٦٦. الحديث ٨.
(٣) هذه ثانية الروايات التي ورد فيها لفظ الإعانة مطلقة من دون اعتبار قصد الاعانة.
راجع نفس المصدر. الحديث ٥.
(٤) أي و يدل على أن الإعانة لا يعتبر في تحقق مفهومها قصد الاعانة: الأخبار الواردة في أعوان الظلمة.
(٥) أي في باب الولاية من قبل الجائر، حيث إن الأخبار هناك وردت بكثرة كلها خالية عن اعتبار قصد الإعانة في تحقق مفهومها خارجا.