كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
للسلطان ثيابه فهل تراني بذلك (١) في أعوان الظلمة؟
فقال (٢) له: المعين لهم من يبيعك الإبر و الخيوط.
و أما أنت فمن الظلمة أنفسهم (٣).
و قال المحقق الأردبيلي في آيات أحكامه في الكلام (٤) على الآية:
الظاهر أن المراد بالاعانة على المعاصي مع القصد، أو على الوجه الذي يصدق أنها اعانة مثل أن يطلب الظالم العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إياها.
أو يطلب القلم لكتابة ظلم فيعطيه إياه، و نحو ذلك (٥) مما يعد معونة عرفا، فلا تصدق (٦) على التاجر الذي يتجر لتحصيل غرضه: أنه
(١) أي بخياطتي للسلطان ثيابه أعد من أعوان الظلمة.
(٢) أي بعض الأكابر قال للسائل.
(٣) فالاعانة صادقة هنا و ان لم يكن قصد من المعين في إعانة الظلمة
(٤) أي في الاشكال على تحقق الاثم الوارد في الآية الكريمة:
وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ: فيما اذا لم يكن هناك قصد الإعانة.
(٥) كما اذا طلب الظالم شخصا من زيد ليظلمه فأتى به، فإن في هذه الموارد يصدق الإعانة عرفا، حيث يقول العرف: إن هذا العمل يعد اعانة على الظلم، لأن إعطاء العصا، و القلم و الشخص للظالم يكون ظلما حتى مع عدم قصد المعطي الاعانة على الظلم، و لا تخلو هذه الموارد عن الاعانة.
فالمحقق الاردبيلي يعتبر في صدق الإعانة في الخارج أحد الأمرين لا محالة:
إما قصد الإعانة على الاثم. أو الصدق العرفي.
(٦) أي الإعانة على الاثم.