كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٥ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
شيء من تلك الكتب، إلا القليل مما ألّف في خصوص اثبات الجبر (١) و نحوه (٢) و اثبات تفضيل الخلفاء (٣)، أو فضائلهم،
(١) فإن الكتب المؤلفة في الجبر من الكتب المضلة المترتب عليها الإضلال و الافساد، اذ لازم ذلك بطلان العقاب و الثواب.
(٢) كالكتب المؤلفة في الاختيار المطلق كما ذهب إليه اليهود و من يقول بمقالتهم في التفويض، فإنها موجبة للإضلال.
(٣) على سيدنا (امير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام، لأنها توجب إضلال السذج و البسطاء من سواد الناس، لعدم علمهم بواقع الحال.
و من الواضح و البديهي في دين الاسلام: أن (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام أفضل الصحابة أجمع دينا و علما و عبادة و زهدا و شرفا و شجاعة و كرما و تقوى و حنانا و عطفا و عفوا فهو موسوعة الصفات الكاملة الانسانية التي يتجلى بها الانسان و مرآتها.
بالإضافة إلى سابقيته في الاسلام فهو أوّل الناس اسلاما و ايمانا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلم يعبد صنما قط منذ نعومة أظفاره، و هو الوليد في البيت، و الشهيد فيه فمبدؤه فيه، و منتهاه إليه، و هو الوليد على الفطرة، أي على العصمة.
و لو لاه لما استقام الاسلام في الوجود.
قال (صلى اللّه عليه و آله) في (حرب الخندق) حينما تقابل الشرك و الايمان و حينما كان يعين مصيرهما: إما الشرك و هو الذل و الخزي و الهوان للإسلام و إما الايمان و هو النصر و الفتح النهائي للإسلام و قد فعل اللّه العزيز هذا النصر النهائي على يد من أحبه و أحبه رسوله و هو يحبهما:
اللهم قد برز الايمان كله إلى الشرك كله.
فبهذه و تلك يفضل (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام على الامة-