كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٧ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
مصلحة وجوده لمفسدة وجود الضلال (١).
و لو كان باطلا في نفسه كان خارجا عن المالية (٢). فلو (٣) قوبل بجزء من العوض المبذول يبطل المعاوضة بالنسبة إليه.
ثم ان الحفظ المحرم (٤) يراد منه الأعم من الحفظ بظهر القلب و النسخ، و المذاكرة، و جميع ما له دخل في بقاء المطالب المضلة.
(١) فإنه حينئذ لا يمحى البعض، بل يبقى في ضمن الكل، حيث ان مصلحة بقاء الكل أقوى من مصلحة إتلاف البعض.
(٢) أي لا يبذل بإزائها المال، لعدم عده من الأموال حتى يبذل بإزائها المال.
(٣) الفاء تفريع على ما افاده من خروج الكتاب عن المالية لو كان الكتاب باطلا في نفسه.
و خلاصة التفريع: أنه في صورة خروج الكتاب عن المالية فلو وقع الكتاب في قبال جزء من الثمن بأن باع زيد شيئا مع الكتاب مجتمعا بصفقة واحدة لوقع جزء من الثمن إزاء هذا الكتاب الذي هو أحد جزئي المبيع:
فحينئذ يبطل البيع بالنسبة إلى هذا الجزء الذي قوبل بالثمن، و صح الباقي.
(٤) الوارد في كتب الضلال يراد منه معناه الأعم من الحفظ في الصدر، أو استنساخ الكتاب، أو مذاكرته ببيان مطالبه: أو أي شيء يكون سببا في إبقاء الكتاب، و ليس المراد من الحفظ اقتناء الكتاب فقط حتى يخرج ما ذكرناه من بقية ماله دخل في بقاء الكتاب عن مفهوم الاحتفاظ فيحل ابقاؤه.