كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٦ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
و شبه ذلك (١).
و مما ذكرنا (٢) أيضا يعرف وجه ما استثنوه في المسألة من الحفظ للنقض و الاحتجاج على أهلها، أو للاطلاع على مطالبهم، ليحصل به التقية أو غير ذلك (٣).
و لقد أحسن جامع المقاصد حيث قال: إن فوائد الحفظ كثيرة.
و مما ذكرنا (٤) يعرف أيضا حكم ما لو كان بعض الكتاب موجبا للضلال، فان الواجب رفعه (٥) و لو بمحو جميع الكتاب، إلا أن يزاحم
- جمعاء مدا (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله)، فلا مجال لتفضيل الصحابة عليه.
و هذا من ضروريات مذهبنا نحن (الشيعة الامامية).
(١) كالكتب المؤلفة في التشنيع على (الشيعة الإمامية) أو في التشنيع على القول بوجود (الحجة المنتظر) (عجل اللّه تعالى فرجه).
(٢) من ان المناط في حرمة كتب الضلال: الإضلال و الإفساد:
تعرف وجه استثناء الفقهاء اقتناء كتب الضلال للرد عليها، أو للاحتجاج بها على مؤلفيها، أو للاطلاع على محتوياتها ليكون بصيرا بها، ليلزم جانب التقية قولا و عملا عند الخوف على النفس، أو المال، أو العرض.
ففي جميع هذه الحالات لا يحرم اقتناؤها، بل يجب حفظها لتلك الغايات.
(٣) من المصالح التي يعرفها البصير حسب ظروفه، و بيئته التي يعيش فيها.
(٤) من أن المناط في حرمة بيع كتب الضلال و شرائها و اقتناءها:
هو الاضلال و الافساد.
(٥) أي رفع هذا البعض الموجب للإضلال.