كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
على نبينا و آله و (عليه السلام) لعملهم. بمعنى اذنه فيه، أو إلى تقريره (١) لهم في العمل.
و أما الصحيحة (٢) فالبأس فيها محمول على الكراهة لأجل الصلاة
- مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ».
هذا رد على من استدل بتفسير الامام (عليه السلام) الآية: على حرمة اقتناء الصور و التماثيل.
و حاصل الرد: أن ظاهر تفسير الامام (عليه السلام) الآية الكريمة يرجع إلى إنكاره لمشية سليمان (عليه السلام) و ارادته تماثيل الرجال و النساء من الجن، حيث إن الناس كانوا يزعمون أن سليمان أمر الجن بصناعة تماثيل الرجال و النساء فأراد الامام (عليه السلام) أن يبطل زعم هؤلاء فأنكر ذلك و بيّن للسائل أن سليمان ما أراد من الجن ذلك، و لا أذن لهم، بل أراد منهم تماثيل الشجر و نحوه فتفسير الامام (عليه السلام) لا يدل على حرمة الاقتناء حتى يستدل به، فإنكاره راجع إلى هذا، لا إلى الاقتناء.
(١) أي انكار الامام (عليه السلام) إما إلى مشية سليمان، أو إلى تقرير سليمان و إمضائه عمل الجن.
فالخلاصة أن انكار الامام (عليه السلام) لا ربط له بالاقتناء أصلا فهو إما راجع إلى مشية سليمان ذلك من الجن، أو إلى تقريره لهم.
(٢) أي صحيحة زرارة المشار إليها في ص ٢٥٠ في قوله (عليه السلام):
لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت اذا غيرت رءوسها، و ترك ما سوى ذلك في جواب السائل عن التماثيل.
هذا رد على من استدل بمفهوم هذه الصحيحة: على حرمة اقتناء الصور و التماثيل: و هو البأس اذا لم تتغير رءوس التماثيل.
و خلاصة الرد: أن البأس المستفاد من الرواية مفهوما كما استدل به-