كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١١ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
عدم فساد البيع، لتعلق النهي بما هو خارج عن المعاملة اعني الاعانة على الاثم، أو المسامحة (١) في الردع عنه.
- على الاثم، و لم يرد على أركان المعاوضة: و هو البائع و المشتري، و الثمن و المثمن.
أما العوضان فلم يتعلق بهما نهي أصلا حتى يوجب النهي عن المعاوضة مع قطع النظر عن الاعانة ليسبب بطلان البيع.
و أما البائع و المشتري فالمفروض وجدان شرائط البيع فيهما: من البلوغ و العقل، و الاختيار، فليس هنا نهي يتعلق بأحد هذه الأركان حتى يوجب فساد المعاوضة.
نعم اذا كان هناك نهي تعلق بأحد الأركان الأربعة فلا اشكال في بطلان المعاوضة و فسادها كالنهي عن كون البائع و المشتري مجنونين أو صغيرين، أو محجورين، أو مكرهين، و كالنهي عن كون الثمن مزيفا مغشوشا، أو مجهولا، و كالنهي عن كون المثمن أحد الأعيان النجسة.
فلو كان البائع، أو المشتري صغيرين، أو مجنونين، أو مكرهين أو محجورين، أو كان الثمن مزيفا أو مجهولا.
أو كان المثمن أحد الأعيان النجسة بطلت المعاوضة و فسدت.
(١) هذا هو الشق الثاني لتعلق النهي بما هو خارج عن المعاملة أي ورود النهي إما لأجل مسامحة البائع في بيعه، حيث كان الواجب و اللازم عليه أن يردع المشتري بأن لا يبيعه فبيعه له مسامحة منه فورد النهي بهذه المسامحة، فيكون متعلق النهي أمرا خارجا عن حقيقة المعاوضة، و ذاك الخارج هي المسامحة، كما أن النهي هناك كان لأجل الاعانة على الاثم.
و الحاصل: أن تعلق النهي إما لأجل الاعانة على الاثم.-