كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣١ - الثاني أنها تفعل الآثار، المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
قال: و ان اعتقد أنها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم فهو مخطئ، إذ لا حياة لهذه الكواكب ثابتة بدليل عقلي أو نقلي. انتهى.
و ظاهره (١) أن عدم القول بذلك، لعدم المقتضي له و هو الدليل، لا لوجود المانع منه: و هو انعقاد الضرورة على خلافه فهو ممكن غير معلوم الوقوع.
و لعل وجهه (٢) أن الضروري عدم نسبة تلك الأفعال إلى فاعل
- مخطئين في مقالتهم هذه، حيث لا حياة لهذه الكواكب ثابتة، لعدم دليل عقلي، أو نقلي على ذلك.
(١) أي و ظاهر كلام (الشهيد الاول) في قوله: و ان اعتقد أنها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه هو المؤثر الاعظم إلى آخر قوله: أن عدم القول بثبوت حياة للكواكب، و أنها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم: لأجل عدم المقتضي الذي هو الدليل الخارجي على ذلك ليس إلا، لا لأجل وجود المانع على ذلك: و هو قيام الضرورة و انعقادها على خلاف ذلك: بأن يقال: قامت الضرورة و انعقدت على أن الكواكب ليس لها أي تأثير في الأوضاع السفلية، اذ القول بكون الكواكب تفعل الآثار المنسوبة إليها، و أنها ذات حياة و اختيار، و أن اللّه تعالى هو المؤثر الأعظم أمر ممكن ذاتا، لكن غير معلوم الوقوع.
(٢) أي و لعل وجه إمكان هذا القول و هي نسبة وقوع الآثار الى الكواكب مع القول بأن اللّه تعالى هو المؤثر الأعظم: أن الثابت و من الضروري عدم نسبة تلك الآثار و الأفعال إلى فاعل مختار بالاختيار الاستقلالي المغاير لاختيار اللّه تعالى.
و بعبارة أخرى أن الضرورة قائمة على بطلان نسبة الافعال إلى فاعل-