كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٥ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
بل (١) قوله (عليه السلام) قبل ذلك: أو ما يقوى به الكفر في جميع وجوه المعاصي، أو باب يوهن به الحق إلى آخره.
و قوله (٢) (عليه السلام) في رواية عبد الملك المتقدمة، حيث شكا الى الامام الصادق (عليه السلام) أني ابتليت بالنظر في النجوم: أ تقضي؟
قال: نعم.
- بجميع شئونه التي منها تجليد كتب الضلال، و طباعتها، و كتابتها و تصحيحها و الاحتفاظ بها، و تعليمها، و تعلمها، و قراءتها فالحديث يشمل الاحتفاظ بكتب الضلال الذي هو نوع من التقلب المراد من الصناعة.
ثم لا يخفى ان البيع و الاهداء ليسا من أقسام الصناعة فلا يشملهما الحديث.
لكن الحرمة فيهما ثابتة من ناحية قوله (عليه السلام): أو ما يقوى به الكفر، و لا شك أن الاحتفاظ بها، و بيعها مما يقوى بها الكفر.
و كذلك من ناحية قوله (عليه السلام): أو باب يوهن به الحق و لا شك ان الاحتفاظ بكتب الضلال، و بيعها مما يوهن بها الحق.
(١) بل هنا للترقي، أي بل يدل على حرمة الاحتفاظ بكتب الضلال قوله (عليه السلام) قبل هذه الجملة: أو ما يقوى به الكفر، و مما لا شك فيه: أن الاحتفاظ بكتب الضلال لمن ليس له عقيدة راسخة ثابتة في الدين موجب لاضلاله، و باعث لخروجه عن السداد و طريق الحق.
(٢) بالرفع عطفا على فاعل قوله: و يدل، أي و يدل على حرمة الاحتفاظ بكتب الضلال مضافا إلى ما ذكرناه: من حكم العقل و الذم و الاجتناب المستفادين من الآيات الكريمة، و مضافا إلى قول الامام (عليه السلام) في رواية (تحف العقول): قوله (عليه السلام) في رواية عبد الملك:-