كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٧ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
و هذا (١) أيضا مقتضى ما تقدم من اناطة التحريم بما يجيء منه الفساد محضا.
نعم (٢) المصلحة الموهومة، أو المحققة النادرة لا اعتبار بها فلا يجوز الابقاء (٣) بمجرد احتمال ترتب مصلحة على ذلك، مع كون الغالب ترتب المفسدة.
و كذلك (٤) المصلحة النادرة غير المعتد بها.
(١) و هو عدم حرمة الاحتفاظ بكتب الضلال اذا لم يترتب عليها إضلال و مفسدة: مقتضى الحديث المتقدم عن (تحف العقول)، حيث إنه (عليه السلام) اناط حرمة الصناعة على الصناعة التي يجيء منها الفساد محضا، لا مطلقا و لو لم يأت منها الفساد، فكما أن الحرمة هناك منوطة على الفساد محضا.
كذلك حرمة الاحتفاظ بكتب الضلال متوقفة على الإضلال و الإفساد فإن صدق الإضلال و الإفساد صدقت الحرمة، و إلا فلا.
(٢) استدراك عما افاده آنفا من إناطة التحريم و توقفه على الفساد المحض.
و خلاصة الاستدراك: أن الفساد المحض يمكن أن يأتي منه في بعض الأحيان مصلحة نادرة.
فاجاب الشيخ (رحمه الله): أن المصلحة النادرة التي تعد قليلة جدا أو المصلحة الموهومة لا اعتبار بها اصلا، و لا تعد مصلحة في عالم الاعتبار فهذه المصلحة لا تكون موجبة و باعثة للاحتفاظ بكتب الضلال و إبقائها.
(٣) أي إبقاء كتب الضلال و الاحتفاظ بها كما عرفت آنفا.
(٤) أي و كذلك لا اعتبار بالمصلحة النادرة التي لا يعتد بها.