كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٦ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
قال: احرق كتبك (١)، بناء على أن الأمر للوجوب دون الارشاد للخلاص (٢) من الابتلاء بالحكم بالنجوم.
و مقتضى (٣) الاستفصال في هذه الرواية: أنه اذا لم يترتب على إبقاء كتب الضلال مفسدة لم يحرم.
- أحرق كتبك، بناء على أن الأمر بالإحراق للخلاص منها، حيث كان يعمل بها و يحكم طبق الموجود فيها فتكون موجبة لإضلاله و إفساده، فكتب الضلال من هذا القبيل، حيث انها موجبة للإضلال و الإفساد.
(١) مرت الاشارة إلى الحديث في ص ٢٩٧.
(٢) تعليل لإحراق الكتب، أي احراق كتب التنجيم لأجل الخلاص من الحكم بالنجوم حتى لا يحكمون بها،
(٣) من هنا يريد الشيخ يخصص حرمة الاحتفاظ بكتب الضلال فيما اذا كانت مضلة و مفسدة، لا مطلقا و لو لم يترتب عليها الاضلال و الإفساد أي و مقتضى التفصيل المذكور الذي هي حرمة علم النجوم لو حكم بها و قضى.
و عدم الحرمة لو لم يحكم بها و لم يقض في رواية عبد الملك في قوله (عليه السلام): أ تقضي فقال: نعم.
فقال (عليه السلام): أحرق كتبك: أنه اذا لم يترتب على احتفاظ كتب الضلال إضلال و مفسدة لم يكن الاحتفاظ بها حراما، لعين الملاك الموجود في كتب التنجم، حيث إن حرمة كتب التنجيم كانت مترتبة على الحكم بها، لا مطلقا حتى و لو لم يقض بها.
و كلمة: و مقتضى مبتدأ خبره: أنه اذا لم يترتب.