كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٨ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
و قد تحصل من ذلك (١) أن حفظ كتب الضلال لا يحرم إلا من حيث ترتب مفسدة الضلالة قطعا، أو احتمالا قريبا.
فان لم يكن كذلك (٢)، أو كانت المفسدة المحققة معارضة بمصلحة
(١) مقصود الشيخ: أن كتب الضلال بما هي كتب ضلال دون أن يترتب عليها الإضلال و الإفساد لا يكون احتفاظها حراما كما عرفت:
أن الملاك في الحرمة هو الإفساد و الإضلال.
فاذا تحقق الاضلال و الافساد ثبتت الحرمة، و إلا فلا.
ثم إن لعدم ترتب الإضلال و الإفساد صورا أربعة.
(الأولى): أن لا يكون في الاحتفاظ إضلال و إفساد اصلا و ابدا.
(الثانية): ان تكون المفسدة الموجودة في الاحتفاظ معارضة بمصلحة أقوى كالمطالعة فيها للرد عليها، فمصلحة الرد أقوى من مفسدة الاحتفاظ.
(الثالثة): أن تكون المفسدة المتوقعة و محتملة الوقوع معارضة بمصلحة متوقعة أقوى كوقوع هذه الكتب في يد شخص يحتمل أن يطالعها فيرد عليها.
و يحتمل أن تقع في يد شخص تضله فمفسدة الاحتفاظ المتوقعة معارضة بمصلحة متوقعة أقوى فتكون مقدمة على تلك المفسدة.
(الرابعة): أن تكون المفسدة المتوقعة معارضة بمصلحة متوقعة أقرب وقوعا من المفسدة المتوقعة.
ففي جميع هذه الصور لا يحرم الاحتفاظ بكتب الضلال.
(٢) أي لم يترتب على الاحتفاظ اضلال و مفسدة اصلا.
هذه هي الصورة الأولى.