كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٠ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
فلا بد من تنقيح هذا العنوان، و ان المراد بالضلال ما يكون باطلا في نفسه فالمراد (١) الكتب المشتملة على المطالب الباطلة، أو أن المراد به مقابل الهداية فيحتمل أن يراد بكتبه ما وضع لحصول الضلال، و ان يراد ما أوجب الضلال و ان كانت مطالبها حقة كبعض كتب العرفاء و الحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدعون أن المراد غير ظاهرها فهذه أيضا كتب ضلال على تقدير حقيتها.
- فإن قلنا: ان الملاك في تحريم حفظ كتب الضلال نفس الكتب بما هي كتب ضلال، سواء ترتب عليها الإضلال و الافساد أم لا:
فيكون الاحتفاظ محرما مطلقا و في جميع الموارد حتى الصور الأربعة.
و إن قلنا: إن الملاك في التحريم هو ترتب الإضلال و الإفساد بمعنى أنه إذا أضلت الكتب و أفسدت القارئ و المطالع فيها فيحرم احتفاظها حينئذ بخلاف ما ذا لم تضل و لم تفسد فلا يكون الاحتفاظ بها حراما، فالحرمة و عدمها تدور مدار الإضلال و عدمه، فإن ثبت الإضلال ثبتت الحرمة، و إلا فلا فالحاصل أنه إن نقحنا عنوان مسألة حفظ كتب الضلال باحدى الكيفيتين ثبت أحد الحكمين المذكورين: من الحرمة المطلقة و إن لم يترتب على الاحتفاظ إضلال و إفساد. أو الحلية في صورة عدم ترتب الإضلال و الإفساد.
(١) الفاء تفريع على ما افاده الشيخ في تحرير محل هذه المسألة و تنقيحها. أي بعد أن علمت ما ذكرناها في تنقيح المسألة و تحريرها:
فالمراد من الكتب إما كتب الضلال بما هي كتب ضلال فيحرم اقتناؤها حينئذ و ان لم يترتب عليها الإضلال و الإفساد.
أو يراد من الضلال ما قابل الهداية فحينئذ له احتمالان.
(الأوّل): أن يراد من الكتب الضلال: الكتب التي وضعت