كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨١ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
ثم الكتب السماوية المنسوخة غير المحرفة لا تدخل في كتب الضلال (١)
و أما المحرفة كالتوراة و الإنجيل على ما صرح به جماعة فهي داخلة في كتب الضلال بالمعنى الأوّل (٢) بالنسبة إلينا، حيث انها لا توجب للمسلمين بعد بداهة نسخها ضلالة.
نعم توجب الضلالة لليهود و النصارى قبل نسخ دينهما، فالأدلة المتقدمة لا تدل على حرمة حفظهما.
قال (رحمه الله) في المبسوط في باب الغنيمة من الجهاد: فان كان في المغنم كتب نظر فيها، فان كانت مباحة يجوز اقرار اليد عليها مثل كتب
- لحصول الضلال لقرائها من بداية التأليف، بمعنى أنها ألفت لهذه الغاية.
(الثاني): الكتب التي توجب الاضلال و الإفساد و ان لم تكن مؤلفة لهذه الغاية من بداية التأليف و إن كانت مطالبها حقة إلا أنها موجبة للإضلال لمن طالعها، أو قرأها ككتب العرفاء و الفلاسفة المشتملة على ظواهر منكرة يدعون أن المراد منها غير ظاهرها.
و إلى هذين الاحتمالين من الشق الثاني افاد (شيخنا الأنصاري) بقوله: فيحتمل أن يراد بكتبه ما وضع لحصول الضلال، و أن يراد ما اوجب الضلال و إن كانت مطالبها حقة.
(١) لأنها كتب آلهية سماوية كالقرآن الكريم.
(٢) و هو ما كان باطلا في نفسه و ان لم يترتب عليه الإضلال و الإفساد بالنسبة إلينا، فهذه الكتب لا يكون اقتناؤها محرما، لعدم شمول الأدلة المتقدمة: و هي الآيات الكريمة، و الأحاديث الشريفة التي ذكرناهما واحدة تلو أخرى، و حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد.
و إلى هذا اشار الشيخ بقوله: فالأدلة المتقدمة لا تدل على حرمة حفظها.