كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
دخل ما نحن فيه في الاعانة على المحرم فيكون بيع العنب اعانة على تملك العنب المحرم، مع قصد التوصل به إلى التخمير و ان لم يكن اعانة على نفس التخمير، أو على شرب الخمر.
و ان شئت قلت: إن شراء العنب للتخمير حرام كغرس العنب لاجل ذلك (١) فالبائع انما يعين على الشراء المحرم.
نعم (٢) لو لم يعلم أن الشراء لأجل التخمير لم يحرم و ان علم أنه سيخمّر العنب بإرادة جديدة منه.
و كذا (٣) الكلام في بايع الطعام على من يرتكب المعاصي، فإنه لو علم ارادته من الطعام المبيع التقوّي به عند التملك على المعصية:
حرم البيع منه.
- البائع المشتري، أو يأخذ عينه المبيعة اذا كانت موجودة، و مثلها أو قيمتها ان كانت مفقودة.
بخلاف المسألة الثالثة، فإنه ليس فيها أية مسئولية لو لم يقدم المشتري على التخمير.
(١) أي لأجل التخمير فكما أن غرس العنب للتخمير حرام، كذلك بيعه لأجل التخمير حرام من غير فرق بينهما، لأن البائع يقصد بذلك توصل المشتري إلى الحرام الواقعي كما عرفت. و قد عرفت آنفا: أن شرط الحرام حرام.
(٢) استدراك عما افاده: من أن بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا حرام.
و قد ذكر الاستدراك الشيخ في المتن فلا نعيده.
(٣) أي و كذا يأتي الكلام في بايع الطعام لمن يتقوى به على المعصية فإن البائع لو علم أن المشتري إنما يشتريه لأجل التقوي به على المعصية-