كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
تركه بنفسه ليس برادع حتى يجب.
نعم هو (١) جزء للرادع المركب من مجموع تروك أرباب العنب.
لكن يسقط وجوب الجزء اذا علم بعدم تحقق الكل في الخارج.
فعلم مما ذكرناه في هذا المقام (٢) أن فعل ما هو شرط للحرام الصادر من الغير يقع على وجوه:
(أحدها): أن يقع من الفاعل قصدا منه لتوصل الغير به الى الحرام (٣) و هذا لا اشكال في حرمته، لكونه اعانة.
(الثاني): أن يقع منه من دون قصد لحصول الحرام، و لا لحصول ما هو مقدمة له مثل تجارة التاجر بالنسبة إلى معصية العاشر (٤)، فانه لم يقصد بها تسلط العاشر عليه الذي هو شرط لأخذ العشر.
و هذا لا اشكال في عدم حرمته.
(الثالث): أن يقع منه بقصد حصول ما هو من مقدمات حصول
(١) أي ترك هذا البائع بيع العنب للخمار جزء للرادع الذي هو مركب من مجموع تروك باعة العنب بيعهم العنب للخمار.
فاذا لم تحصل تلك التروك بأجمعها من الجميع سقط وجوب ترك بيع العنب عن هذا البائع الخاص المنفرد، لعدم حصول ترك التخمير من ترك بيعه العنب، لوجود الآخرين و بيعهم العنب له.
(٢) و هو مقام بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا.
(٣) أي الحرام الواقعي الذي هو التخمير.
(٤) و هو آخذ الضرائب.