كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - المسألة الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار
أو يدل عليه بالفحوى، بناء على ما سيجيء من حرمة العقد مع من يعلم أنه يصرف المعقود عليه في الحرام.
نعم (١) في مصححة ابن أذينة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يؤاجر سفينته، أو دابته لمن يحمل فيها أو عليها الخمر و الخنازير؟
قال: لا بأس.
لكنها (٢) محمولة على ما اذا اتفق الحمل من دون أن يؤخذ ركنا
- لبيع الخمر في البيت أو يدل على الحرمة بالفحوى و هو مفهوم الأولوية.
و وجه الأولوية: أنه اذا كان اجارة البيت لمن يعلم أنه يعمل فيه الخمر حراما فحرمة اجارته بشرط أن يعمل فيه الخمر بطريق اولى
(١) استدراك عما افاده آنفا من حرمة بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، أو آلة لهو، أو قمار، أو اجارة المساكن ليباع، أو يحرز فيها الخمر، و كذا اجارة السفن و الحمولة لحملها مستدلا بخبر جابر في قوله (عليه السلام): حرام اجرته.
و خلاصة الاستدراك: أن مصححة: ابن اذينة الواردة في نفس المصدر ص ١٢٦. الحديث ٢ تنفي البأس عن إجارة المذكورات في قوله (عليه السلام): لا بأس.
اذا يقع التعارض بين الخبر و الصحيحة، مع أنهما وردا عن امام واحد في موضوع واحد: و هي اجارة الدار، أو السفن، أو الدابة ليباع فيها الخمر أو يحمل عليها الخنزير.
فما العلاج في هذا التضارب و التعارض.
(٢) هذا جواب عن التعارض المذكور.
و خلاصة الجواب: أن كلا من خبر جابر، و صحيحة ابن اذينة له-