كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - المسألة الأولى بيع العنب على أن يعمل خمرا، و الخشب على أن يعمل صنما، او آلة لهو أو قمار
أو شرطا في العقد، بناء على أن خبر جابر نص فيما نحن فيه (١)، و ظاهر في هذا (٢)، عكس الصحيحة: فيطرح ظاهر كل بنص الآخر فتأمل (٣).
- المعاوضة و الإجارات.
و ظاهر الصحيحة يطرح بنص خبر جابر، أي عدم البأس المستفاد في بيع العنب، و الإجارات المذكورة على نحو الشرطية، أو الركنية في الصحيحة يطرح بنص خبر جابر فيقال بحرمة البيع و الإجارات المذكورة على النحو المذكور.
فاذا طرحنا ظاهر كل منهما بنص الآخر نأخذ بالمتيقن: و هي حرمة البيع و الإجارات على نحو الركنية و الشرطية.
هذا طريق الجمع بين الخبرين المتعارضين. و يسمى هذا الجمع بالجمع الدلالي كما مر نظيره في الجمع بين قوله (عليه السلام): ثمن العذرة سحت و قوله (عليه السلام): لا بأس ببيع العذرة في ج ١. ص ٧٢- ٧٣.
و إلى هذا الجمع أشار الشيخ بقوله: لكنها محمولة على ما لو اتفق الحمل من دون أن يؤخذ ركنا أو شرطا في العقد بناء على أن خبر جابر نص فيما نحن فيه، و ظاهر في هذا عكس الصحيحة فيطرح ظاهر كل منهما بنص الآخر.
(١) المراد من ما نحن فيه: هو أخذ المحرم شرطا، أو ركنا في متن العقد، أو التواطؤ الخارجي كما عرفت.
(٢) المراد من هذا: ما اذا اتفق المحرم بدون الشرطية و الركنية للعقد كما عرفت.
(٣) و لعل وجه الأمر بالتأمل: أن الجمع الذي ذكرناه ليس جمعا عرفيا حتى يسقط التعارض، بل التعارض باق على ما كان فلا بد من إعمال المرجحات الخارجية.